مجد الدين ابن الأثير

438

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) ومنه الحديث " في كل عشرة أفرق عسل فرق " الأفرق : جمع قلة لفرق ، مثل جبل وأجبل . ( س ) وفى حديث بدء الوحي " فجئثت منه فرقا " الفرق بالتحريك : الخوف والفزع . يقال : فرق يفرق فرقا . ( س ) ومنه حديث أبي بكر " أبا لله تفرقني ؟ " أي : تخوفني . ( ه‍ ) وفى صفته عليه الصلاة والسلام " إن انفرقت عقيصته فرق " أي إن صار شعره فرقين بنفسه في مفرقه تركه ، وإن لم ينفرق لم يفرقه . ( س ) وفى حديث الزكاة " لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة " قد تقدم شرح هذا في حرف الجيم والخاء مبسوطا . وذهب أحمد إلى أن معناه : لو كان لرجل بالكوفة أربعون شاة وبالبصرة أربعون كان عليه شاتان لقوله " لا يجمع بين متفرق " ، . ولو كان له ببغداد عشرون وبالكوفة عشرون لا شئ عليه . ولو كانت له أبل في بلدان شتى ، . إن جمعت وجبت فيها الزكاة ، وإن لم تجمع لم تجب في كل بلد لا يجب عليه فيها شئ . ( س ) وفيه " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا " وفى رواية " ما لم يفترقا " اختلف الناس في التفرق الذي يصح ويلزم البيع بوجوبه ، فقيل : هو التفرق بالأبدان ، وإليه ذهب معظم الأئمة والفقهاء من الصحابة والتابعين ، وبه قال الشافعي واحمد . وقال أبو حنيفة ومالك وغيرهما : إذا تعاقدا صح البيع وإن لم يتفرقا . وظاهر الحديث يشهد للقول الأول ، فإن رواية ابن عمر في تمامه " أنه كان إذا بايع رجلا فأراد

--> = وقال الهروي : " قال أحمد بن يحيى : قل فرق ، بفتح الراء ، ولا تقل : فرق . قال : والفرق : اثنا عشر مدا " . وفى اللسان : " قال أبو منصور : والمحدثون يقولون : الفرق . وكلام العرب : الفرق " ثم ذكر نحو ما في الهروي .